ابن منظور
407
لسان العرب
تُهَوِّنُ بُعْدَ الأَرضِ عَنِّي فَريدةٌ ، * كِنازُ البَضِيعِ ، سَهْوةُ المَشْيِ ، بازِلُ وهي اللَّيِّنة السَّيْرِ لا تُتْعِبُ راكِبها كأَنها تُساهِيه ، وعَدَّى الشاعر تُهَوِّنُ بِعَنِّي لأَنَّ فيه معْنى تخَفِّفُ وتُسَكِّنُ . وجمَلٌ سهْوٌ بيِّن السَّهاوةِ : وطِيءٌ . ويقال : بعيرٌ ساه راه ، وجِمالٌ سَواه رَواه لَواه ؛ ومنه الحديث : آتِيكَ به غَداً سهْواً رَهْواً أَي ليِّناً ساكِناً . وفي الحديث : وإنَّ عَمَلَ أَهلِ النارِ سَهْلةٌ بسَهوةٍ ؛ السَّهْوةُ الأَرضُ اللَّيِّنة التُّرْبة ، شَبَّه المعصية في سُهولتِها على مُرْتَكِبِها بالأَرض السَّهْلةِ التي لا حُزُونة فيها ، وقيل : كلُّ ليِّنٍ سَهْوٌ ، والأُنثى سَهْوٌ . والسَّهْو : السُّكونُ واللِّينُ ، والجمع سِهاءٌ مثلُ دَلْوٍ ودِلاءٍ ؛ قال الشاعر : تَناوَحَتِ الرِّياحُ لِفَقْد عَمروٍ ، * وكانتْ قَبْلَ مَهْلَكِه سِهاءَا أَي ساكنة ليِّنة . الأَزهري : والأَساهِيُّ والأَساهيج ضُروبٌ مختلفة من سير الإِبل ، وبَغْلةٌ سَهْوةُ السير ، وكذلك الناقةُ ، ولا يقال للبغل سَهْوٌ . وروي عن سلْمان أَنه قال : يُوشِكُ أَن يَكْثُرَ أَهلُها ، يعني الكوفة ، فتَمْلأَ ما بين النَّهْرين حتى يغْدُوَ الرجلُ على البَغْلةِ السَّهْوة فلا يُدْرِكَ أَقْصاها ؛ السَّهْوة : الليِّنة السَّيْرِ لا تُتْعِبُ راكِبَها . ويقال : افعلْ ذلك سَهْواً رَهْواً أَي عَفواً بِلا تقَاض . والسَّهْوُ : السَّهْلُ من الناس والأُمور والحوائجِ . وماءٌ سَهْوٌ : سَهْلٌ ، يعني سَهْلاً في الحَلْقِ . وقَوْسٌ سَهْوةٌ : مُواتِيَةٌ ؛ قال ذو الرمة : قليل نِصاب المالِ إلَّا سِهامَه ، * وإلَّا زَجُوماً سَهْوةً في الأَصابِع التهذيب : المُعَرَّسُ الذي عُمِلَ له عَرْسٌ ، وهو الحائِطُ يُجْعَل بين حائِطَي البيت لا يُبلَغ به أَقصاه ، ثم يُجْعَل الجائز من طرَف العَرْسِ الداخل إلى أَقصى البيت ، ويُسَقَّفُ البيت كلُّه ، فما كان بين الحائطَين فهو السَّهوَة ، وما كان تحت الجائز فهو المُخْدَع ؛ قال ابن سيده : السَّهْوةُ حائطٌ صغيرٌ يُبنى بين حائطَي البيت ويُجعَلُ السقفُ على الجميع ، فما كان وسَط البيت فهو سَهْوةٌ ، وما كان داخِلَه فهو المُخْدَع ، وقيل : هي صُفَّة بين بيتين أَو مُخْدَع بين بيتين تَسْتَترُ بها سُقاةُ الإِبل من الحرِّ ، وقيل : هي كالصُّفَّة بين يَدَي البيت ، وقيل : هي شَبيه بالرَّفِّ والطاقِ يوضع فيه الشيءُ ، وقيل : هي بيت صغيرٌ منحَدِرٌ في الأَرض سَمْكُه موتَفِعٌ في السماء شبيه بالخِزانة الصغيرة يكون فيها المَتاعُ ، وذكر أَبو عبيد أَنه سمِعَه من غير واحد من أَهل اليمن ، وقيل : هي أَربعةُ أَعوادٍ أَو ثلاثةٌ يعارَضُ بعضُها على بعضٍ ، ثم يوضعُ عليه شيء من الأَمتعة . والسَّهْوة : الكُنْدُوجُ . والسَّهوة : الرَّوْشَنُ . والسَّهْوة : الكَوَّةُ بين الداريْن . ابن الأَعرابي : السَّهْوة الجَحَلةُ أَو مثل الحجلةِ . والسَّهوةُ : بيتٌ على الماءِ يستَظِلُّون به تَنْصِبه الأَعراب . أَبو ليلى : السَّهوة سُتْرَةٌ تكون قدَّامَ فِناء البيتِ ، ربما أَحاطت بالبيت شِبه سورٍ حوْلَ البيت . وفي الحديث : أَنه دخل على عائشة وفي البيت سَهْوةٌ عليها سِترٌ ، هو من ذلك ، وقيل : هو شبيه بالرَّفِّ أَو الطاقِ يوضع فيه الشيءُ . والسَّهْوة : الصخرةُ ، طائِيَّةٌ ، لا يسمون بذلك غير الصخرة ، وخصصه في التهذيب فقال : الصخرة التي يقوم عليها الساقي ، وجمع ذلك كلِّه سِهاءٌ . والمُساهاة : حُسْن المُخالقة والعِشرة ؛ قال العجاج : حُلْو المُساهاة وإن عادى أَمَرُّ